قصصنا

ميناء الملك عبدالله.. التكنولوجيا الذكية لتحقيق رؤية 2030 والاستفادة من نمو منطقة البحر الأحمر

19 Apr, 2018
مشاركة
طباعة

هل سمعت قبلًا عن المثل الشهير القائل “ضرب عصفورين بحجر واحد”؟ فهذا هو الذي نجحت في تجسيده مدينة الملك عبدالله الاقتصادية -أكبر المدن العالمية الناشئة في السعودية- عبر مشروعها الضخم والفريد ميناء الملك عبدالله والذي يعتبر ثاني أكبر ميناء بالمملكة.

فمن خلال هذا الميناء تمكنت المدينة الاقتصادية من تحقيق أكثر من هدف في آن واحد، فكان أولها هو تحقيق رؤية المملكة 2030 التي تسعى لزيادة قوة اقتصاد المملكة العربية السعودية وتنويعه وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى داخل البلاد خلال خطة مدتها 14 عامًا. وثاني الأهداف هو الاستفادة من نمو منطقة البحر الأحمر في نفس الوقت لزيادة الاستثمارات وتقوية الاقتصاد، حيث تعد منطقة البحر الأحمر واحدة من أسرع الأسواق الناشئة نمواً على مستوى العالم.

حيث تنبأت الأمم المتحدة أن سكان العشرون دولة التي تشكل منطقة البحر الأحمر سوف يزيدون من 620 مليون نسمة إلى 1 مليار نسمة بحلول عام 2050. ووفقًا لمعهد بروكينغز، فأنه من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة من 1.8 تريليون دولار اليوم ليصل إلى 6.1 تريليون دولار بحلول عام 2050، وستتضخم التجارة من 881 مليار دولار اليوم وتصل إلى 4.7 تريليون دولار بحلول عام 2050.

فعلى الرغم من كل هذا النمو إلا أن معظم الدول الموجودة على امتداد البحر الأحمر لن تتمكن من الاستفادة واستغلال هذا القدر من الاستثمارات والنمو بل أنه قد يمثل لها كابوس لوجيستي بسبب البنى التحتية المحدودة والاختلافات السياسية والثقافية الموجودة. وهو ما دفع المملكة العربية السعودية لكونها صاحبة الريادة في المنطقة باستغلال هذا النمو وإنشاء الميناء العملاق والرائد لاستيعاب والاستفادة من هذا النمو الهائل بمنطقة البحر الأحمر.

فعبر اختيار أكثر الأماكن استراتيجية بالمدينة وإنشاء ميناء الملك عبدالله، الواقع على البحر الأحمر على مقربة من المشاريع الصناعية في جدة ورابغ وينبع ومراكز الكثافة السكانية في جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، تمكن الميناء من توفير سهولة الوصول إلى الأسواق المحلية ودول مجلس التعاون الخليجي.

وقد تمّ تصميمه للتعامل السريع والفعّال مع السفن عبر تزويده بأحدث وأذكى التقنيات، وهو أوّل منفذ حيويّ على المستوى الوطني يمتلكه القطاع الخاص وتديره جهة تنظيميّة واحدة، ممّا سيعزّز حتما موقعه على خريطة الموانئ العالمية كنموذج رائد في إدارة الأعمال البحرية في المملكة.

يقع ميناء الملك عبدالله مباشرة على خط آسيا أوروبا الرئيسي مما سيقلّص مدة نقل البضائع بين القارتين بمعدل 5 إلى 7 أيام، ويتميّز موقع ميناء الملك عبدالله بقربه من المراكز الصناعية والسكانية في المملكة العربية السعودية وقد تمّ تصميمه لزيادة الكفاءة والسرعة في عمليات النقل البحري.

كما أنه يتمتع ببنية تحتية ذكية حديثة ومتطورة، تتّسم بالابتكار وتخدم العملاء على أكمل وجه بهدف خدمة أكبر سفن العالم. ويستخدم الميناء نظام البوابات الذكية الذي يقلل من تدخل العنصر البشري ويسمح للمشغلين بتحديد مواعيد تسليم واستلام الحاويات مما يقلل من وقت نقل البضائع. أما أنظمة العمل المباشرة والفعّالة المعتمدة في المشروع، فتشجّع خطوط النقل على اعتماد الخط الرئيسي الذي يربط آسيا بأوروبا ليصبح ميناء الملك عبدالله محطّة لا بد من المرور بها والاعتماد عليها في تنفيذ أعمال نقل البضائع بين القارتين.

وفي النهاية لا يسعنا إلا القول إن ميناء الملك عبدالله هو نموذج رائد للمشاريع الوطنية التي نجحت وبجدارة في تحقيق رؤية 2030، وتمكنت في خلال فترة قياسية من الوصول إلى نتائج لوجستية واستثمارات مذهلة حتى أصبح ثاني أكبر ميناء في المملكة من حيث مناولة الحاويات.

مشاهدة جميع القصص

Similar Stories

ميناء الملك عبدالله .. الخطة …

لا أحد …

234 رؤية المزيد

المرحلة الثالثة من الوادي الصناعي …

كل شيء …

182 رؤية المزيد

الوادي الصناعي .. المكان المثالي …

سواء كنت من أصحاب العلامات التجارية …

532 رؤية المزيد

مدينة الملك عبدالله الاقتصادية.. …

كثيرًا ما نرى ونسمع عن العديد من الدول …

549 رؤية المزيد