قصصنا

"طموح" مدينة الملك عبدالله الاقتصادية يُبدل حياة آلاف الشباب السعودي للأفضل

برنامج طموح بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية
10 Sep, 2018
مشاركة
طباعة

“لم يُمهل القدر عبدالرحمن الفرصة لاستكمال تعليمه الجامعي، فقد توفي والده العائل الوحيد في أسرته المكونة من أمه وثلاثة شقيقات صغرى، وكان لزامًا عليه تحمل العبء واستكمال المسيرة للإنفاق على أمه وشقيقاته. ولكنه مع الأسف عندما أراد أن يعمل بوظيفة ملاءمة لم يجد الشركات ولا المؤسسات التي ترحب به أو تريد القبول به موظفًا ضمن فريقها”.

دائمًا ما تطالعنا مثل هذه العبارة السابقة في كثير من الجرائد والمجلات والمواقع الإلكترونية، والتي تخبرنا عن مئات الحالات من الشباب السعودي المشابهة لعبدالرحمن، مع اختلاف الأسماء والظروف المحيطة والتي تدفعهم إلى ترك مراحل التعليم المختلفة للبحث عن لقمة العيش ومصدر رزق يكفل لهم ولأسرهم حياة كريمة، ولكن للأسف فهم نادرًا ما يجدون الشركات وجهات العمل التي قد تقبل بهم وبمهاراتهم المحدودة.

من هنا برزت أهمية المبادرات المجتمعية والتي تأتي ضمن المسؤولية المجتمعية للشركات والمؤسسات والهيئات المختلفة، وهي المبادرات التي تهدف إلى تنمية وتطوير المجتمع والأفراد للإعلاء من شأنهم وتحسين حياتهم. ولذلك قامت مدينة الملك عبدالله الاقتصادية بإطلاق برنامج “طموح” ضمن برامجها للمسؤولية الاجتماعية والتنمية المستدامة، برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الامير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة.

وهو البرنامج الذي أُطلق عام 2015 كبرنامج لتنمية القوى العاملة لتدريب 1000 شاب من رابغ ومن جميع أنحاء المملكة، والذين يمثلون شريحة من الكوادر الوطنية التي لم تتمكن من إكمال تعليمها، لإعدادهم وتدريبهم على المهارات العامة في اللغة الانجليزية، تكنولوجيا المعلومات، البرمجيات وتطوير الذات، ومساعدة من يرغب في إكمال مسيرة التعليم بعد التخرج، وتمكينهم من الانخراط في سوق العمل، وتحفيزهم لخلق جيل فعال على المستوى الاجتماعي والاقتصادي.

تم إنشاء “طموح” كشراكة بين مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (KAEC) وجامعة الملك عبد العزيز (KAAU)، وهي مؤسسة أكاديمية رئيسية في المملكة العربية السعودية. حيث يعتبر “طموح” من أقوى الجهود المبذولة ضمن مهمة مدينة الملك عبدالله الاقتصادية لصقل مهارات الشباب السعودي وخلق مجموعة من المواهب لعدد متزايد من الشركات في المدينة الاقتصادية. ويركز البرنامج على بناء قوة عاملة أقوى وأفضل من خلال تدريب طلاب المدارس الثانوية الحاليين ومن خلال توفير الفرص للقوى العاملة الحالية لرفع مستوى مهاراتهم. فهذه المبادرات هي المفتاح إلى تنويع اقتصاد المملكة العربية السعودية.

وبعد عام واحد فقط من إطلاق برنامج “طموح”، تم توظيف جميع الخريجين من البرنامج من خلال قيام المدينة الاقتصادية باستضافة أول معرض للتوظيف للمشاركين في “طموح”. حيث استفاد من برنامج طموح أكثر من ألف شاب وشابه حتى الآن، ويستمر البرنامج في مسيرة النجاح بدورته الحالية في عامها الثالث على التوالي.

وبالنهاية، بعد أن تعرفنا على مبادرة “طموح” لا يمكن لنا إنكار حقيقة أنها قد أنقذت وبدلت حياة آلاف الشباب والشابات في مختلف أنحاء المملكة إلى الأفضل، بل تكاد تكون قد خلقت لهم حياة أخرى مختلفة تمامًا عن التي كان من المفترض لهم أن يعيشوها بسبب عدم استكمالهم لتعليمهم وعدم امتلاكهم لأدنى متطلبات مهارات العمل. وهو ما يؤكد على دور مدينة الملك عبدالله الاقتصادية الرائد والمميز في الإعلاء وتنمية وتطوير الشباب والمجتمع السعودي.

مشاهدة جميع القصص

Similar Stories

أكاديمية تعليم فنون الطهي .. فرصتك …

إذا كنت من عشاق الطعام وتهوى إعداد …

12069 رؤية المزيد

مدينة الملك عبدالله الاقتصادية …

هل كنت تطمح في إلحاق ابنك أو ابنتك بأهم …

763 رؤية المزيد